كل ما درسته في
الاقتصاد لمدة تزيد عن عشر سنوات لم يتح لي فرصة التعرف أو اكتشاف نظرية تتحدث
وتؤطر أرباح التأخر في انجاز عمل معين من طرف شخص أو مؤسسة أو إدارة.
كان الوقت
والتكلفة أساس كل شيء، فمن تايلور إلى فايول إلى المدارس المتعاقبة في الاقتصاد،
كان الهاجس دائما انجاز عمل معين أو إنتاج سلعة محددة في ظروف جيدة بتكلفة أقل وفي
الموعد المحدد.
اليابانيون تقدموا
كثيرا في المجال وأصبحوا يتحدثون عن 0 أجل، 0 مخزون ...، أي انجاز كل شيء في حينه
دون انتظار.
لم تكن هاته
النظريات والتطبيقات تنطلق من فراغ، فالوقت والانتظار مكلفان، الصفقات تضيع بين
ثانية وثانية، ووجهات العالم الاقتصادية في تطور وتقدم مستمر.
كما أصبح القانون
يتيح للمتعاملين بينهم فرض غرامات مالية عن كل تأخير، بل وألزم الإدارات العمومية
بتوفير احتياط في كل صفقة لأداء فوائد التأخر عن الأداء، كما مكنها من فرض غرامات
على منجزي الصفقات خارج الآجال.